ابن بسام

346

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وقال المتنبي « 1 » : أأخلع « 2 » المجد عن كتفي وأطلبه * وأترك الغيث في غمدي وأنتجع وقال ابن الملح من أخرى : أوطأن في ظبة الحسام توسدي * ومزجن كأسي في لهاة الأرقم وإليك من نار الحياء بوجنتي * وهجا تحفّ به عيون المرزم ولكم لقيت الهمّ يملأ أرضه * بأحمّ طامي اللجتين عرمرم وتركت ذاك الجيش نهبا للظبا * متخاذل الأنصار مطلول الدم حتى إذا رمت الليالي جانبي * من كلّ ناحية بكلّ الأسهم خطمت بحبل الشيب أنف شبيبة * قد كان قبل صروفها لم يخطم لو كنت أقدر قادر لم أجزها * إني لأزهد في عقاب المجرم إني لأقبض في مراجعها يدي * ولو احتديت بها فروع الأنجم وأردّ « 3 » عزمي والحقيقة مطلبي * وأبيح حظي والكريمة مغنمي أنا ضاحك للدّهر ضحكة شامت * إن كان يعبس للندى المتبسم قصد الزمان الآملين بحربه * وأتيت في الغمرات أوّل مقدم وعلمت أني إن أصل بمحمد * أنفذ على ضيق المكرّ وأسلم اللّه أكبر لو قضى لخليفة * بمزية العلم الذي لم يعلم / لرووا حديث النفس غير مرجم * وتيقنوا التنزيل غير مترجم يا أيها البشر المنزّه جملة * للمجد قبل إشارة المتكلم خذ بالندى والبأس أعدل وجهة * وافرض ليومك بالمآثر واقسم واحطم عداك مكايدا ومكابدا * واثأر بسيفك للقنا المتحطّم واقنع بعذر من قناك « 4 » فإنه * نبأ لرمح ربيعة بن مكدّم

--> ( 1 ) ديوان المتنبي : 302 ، والذخيرة 1 : 288 . ( 2 ) الديوان : أأطرح . ( 3 ) ط : وأرود ( اقرأ : وأذود ) ، ل : فأردّ . ( 4 ) ط د : فتاك .